عبد الملك الثعالبي النيسابوري
164
الإعجاز والإيجاز
66 - إبراهيم بن المهدى « 1 » من أحسن قلائده الفاخرة قوله في المأمون : ما إن عصيتك والغواة تمدّنى * أسبابها إلا بنيّة طائع فعفوت عمّن لم يكن عن مثله * عفو ، ولم يشفع إليك بشافع وقوله : ذنبي إليك عظيم * وأنت للعفو أهل فإن عفوت ففضل * وإن أخذت فعدل 67 - عبد الصمد بن المعذّل « 2 » من أحسن كلامه قوله : تكلّفنى إذلال نفسي لعزّها * وهان عليها أن أهان لتكرما تقول : سل المعروف يحيى بن أكثم * فقلت : سلى المفضال يحيى بن أكثما 68 - بكر بن النّطّاح « 3 » من أحاسن كلامه ، قوله من قصيدة : فرعاء تسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو جفّ أسحم
--> ( 1 ) إبراهيم بن المهدى العباسي . كان وافر الفضل ، غزير الأدب ، واسع النفس ، لم ير قبله في أولاده الخلفاء أفصح منه لسانا ، ولا أحسن منه شعرا بويع له بالخلافة والمأمون يومئذ بخراسان وقصته مشهورة ( وفيات الأعيان 1 / 20 ) . ( 2 ) عبد الصمد بن المعذل شاعر عباسى هجّاء خبيث اللسان وكان أخوه أحمد شاعرا عفيفا ذا مروءة ، وكان عبد الصمد يكثر هجاءه ( الأغانى 12 / 54 ) . ( 3 ) توفى نحو 240 ه . أبو وائل بكر بن النطاح الحنفي من بنى حنيفة شاعر فارس ، اتصل بأبى دلف فجعل له رزقا سلطانيا عاش به إلى أن توفى أبو دلف ، فانتقل إلى مالك بن علي الخزاعي فمدحه بقصائد كثيرة . ( الأعلام . . وفوات الوفيات ج 1 ص 79 ) .